السيد محمد باقر الصدر

45

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

مسألة ( 10 ) : ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد فإنّها لا يجوز بيعها على كلّ حال ، نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين ، وكتب العلم ، والمدارس ، والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصّة . مسألة ( 11 ) : إذا جاز بيع الوقف فالأحوط مراجعة الحاكم الشرعي « 1 » والاستئذان منه في البيع ، كما أنّ الأحوط أن يشتري بثمنه ملكاً ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأوّل . نعم ، لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، أو في وقف آخر إذا كان موقوفاً على نهج وقف الخراب . وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه جاز ، بل وجب على الوليّ بيع بعضه ولم يجزْ بيع جميعه . مسألة ( 12 ) : لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها ولو كان حملا غير مولود ، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل ، وإذا مات ولدها جاز بيعها ، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرّض لها لقلّة الابتلاء . مسألة ( 13 ) : لا يجوز بيع الأرض الخراجية ( وهي الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح ) فإنّها ملك للمسلمين مَن وجد ومَن يوجد ، ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما ، وأن لا تكون ، بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلّا بإذن الحاكم الشرعي ، إلّا أن تكون تحت سلطة - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) فإن كان للموقوفة متولٍّ تصدّى للبيع مع مراجعة الحاكم الشرعي ، وإن لم يكن لها متولٍّ خاصٌّ : فإن كانت موقوفةً على أشخاص تولَّوا البيع بمراجعة الحاكم ، وإن كانت موقوفةً وقفاً عاماً تصدّى الحاكم الشرعي لبيعها .